ما تتضمّنه صحيفة الدعوى

عناصر المادة الحادية والأربعين، وما يغفله وصف الواقعة عادةً، وثمن إغفاله.

صحيفة الدعوى هي الورقة التي تُقيَّد بها الدعوى، وما تتضمّنه ليس اختيارًا: تعدّه المادة الحادية والأربعون من نظام المرافعات الشرعية. وصحيفة ينقصها عنصر منها تُردّ شكلًا، فيُعاد الطريق من أوّله ولو كان الحقّ ثابتًا.

ما توجبه المادة الحادية والأربعون

تنطبق على كل دعوى مهما كان تصنيفها والمحكمة المختصة بها.

  1. اسم المدّعي وصفته وعنوانه، واسم المدّعى عليه وعنوانه
  2. موضوع الدعوى وتاريخ إيداع الصحيفة
  3. ما يطلبه المدّعي وأسانيده
  4. اسم من يمثّل الناقص أهليته أو الشخص الاعتباري وصفته

ستة أشياء يغفلها وصف الواقعة عادةً

من يكتب واقعته بلغته يذكر ما حدث، ويترك ما تحتاجه المحكمة لتحكم. هذه هي الفجوات الست، ومع كلٍّ ثمنُ إغفالها.

من الطرف المدّعى عليه بالضبط؟

الاسم الكامل والصفة — فرد أو شركة أو جهة — وما تعرفه من مقرّ العمل أو بيانات التواصل.

المادة الحادية والأربعون توجب اسم المدّعى عليه ومقرّه، وبدونهما تُردّ الصحيفة شكلًا قبل أن يُنظر في الموضوع.

متى وقعت الواقعة؟

التاريخ هجريًّا أو ميلاديًّا، أو أقرب فترة تتذكّرها، وهل تكرّرت أم كانت مرة واحدة.

التاريخ يحدّد المدد النظامية والتقادم، ويرتّب الوقائع في اللائحة ترتيبًا يمكن الحكم عليه.

ما الذي تطلبه من المحكمة تحديدًا؟

مبلغ محدد، أو فسخ عقد، أو إلزام بتنفيذ، أو تعويض — بصيغة يمكن أن يُحكم بها كما هي.

المادة نفسها توجب بيان «ما يطلبه المدّعي»، والطلب غير المحدّد سبب شائع لردّ الدعوى.

ما الأدلة المتوفّرة؟

مستندات، عقود، رسائل، تسجيلات، شهود بأسمائهم، تقارير رسمية.

الأسانيد من عناصر الصحيفة، والدليل هو ما يُبنى عليه الحكم — لا وصف الواقعة.

ما مقدار المبلغ محلّ النزاع، وكيف حُسب؟

الرقم بالريال، ومعه طريقة احتسابه.

تحديد المبلغ يحدّد الاختصاص القيمي، ويجعل الطلب قابلًا للحكم به بدل أن يكون تقديرًا مفتوحًا.

هل سبقت شكوى أو دعوى في الموضوع نفسه؟

شرطة، أو نيابة، أو محكمة، أو تراضٍ — ونتيجتها.

الدعوى المنظورة أو المحكوم فيها يُدفع فيها بعدم القبول، والصلح السابق يغيّر الطلب كليًّا.

وقبل ذلك: هل الصحيفة هي الطريق الصحيح؟

نموذج جاهز لا يسألك هذا السؤال، وهو أوّل ما يُردّ عليه. حالتان شائعتان لا تُرفع فيهما صحيفة دعوى أصلًا:

واقعة جزائية يريد الفرد أن يدّعي بها
الدعوى الجزائية العامة تباشرها النيابة العامة لا الفرد. مدخلها النظامي بلاغ أو شكوى، لا صحيفة دعوى إلى المحكمة الجزائية.
شكوى على محامٍ
مسارها التأديب أمام وزارة العدل. ودعوى التعويض عن الضرر مسار مستقلّ أمام المحكمة العامة، وله تقادمه.

بعد أن تكتمل العناصر

اكتب صحيفتك من واقعتك لا من نموذج

صِف ما حدث بلغتك، فتُسأل عن الناقص من العناصر أعلاه وحده، ثم تُكتب مسودة تستند إلى الأنظمة والسوابق وتذكر سندها. وكتابة اللوائح في باقتي «قضيتي» و«محامي».
هذه الصفحة شرح لما يوجبه نظام منشور، وليست رأيًا قانونيًّا في دعوى بعينها. راجع محاميًا مرخّصًا قبل التقديم.